قوانين الهجرة واللجوء الجديدة في فرنسا 2026

باريس | صوت فرنسا : دخلت قوانين الهجرة في فرنسا 2026 مرحلة التنفيذ الفعلي، حاملة معها تغييرات هي الأوسع منذ عقود. يسلط موقع صوت فرنسا الضوء على هذه التعديلات التي تهدف إلى موازنة “الاندماج الصارم” مع “الحاجة الاقتصادية”. لم تعد فرنسا تكتفي بمجرد الوجود القانوني على أراضيها، بل انتقلت إلى نظام يعتمد بشكل أساسي على قدرة المهاجر على التحدث بالفرنسية والانخراط في قيم الجمهورية، مما جعل الحصول على بطاقة إقامة (Titre de séjour) يتطلب مجهوداً مضاعفاً من المتقدمين.

اشتراطات اللغة الفرنسية: من “A1” إلى “A2” وما فوق

أبرز ما جاء في قوانين الهجرة واللجوء الجديدة في فرنسا 2026 هو رفع سقف المتطلبات اللغوية. لم يعد مستوى (A1) البسيط كافياً للحصول على إقامات متعددة السنوات؛ بل أصبح مستوى (A2) هو الحد الأدنى المطلوب. أما بالنسبة للراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة (بطاقة 10 سنوات)، فقد تم رفع الشرط لمستوى (B1)، وللجنسية إلى (B2). هذا التغيير يهدف لضمان قدرة المهاجرين على التواصل الفعال في بيئة العمل والمجتمع الفرنسي دون عوائق.

اللجوء في فرنسا 2026: تسريع الإجراءات والترحيل

شهد ملف اللجوء تحديثات تقنية وإدارية واسعة؛ حيث تم تعميم “المكاتب الإقليمية الموحدة” التي تدمج مكاتب “أوفبرا” (OFPRA) مع مكاتب المحافظة (Prefecture). تهدف القوانين الجديدة إلى إصدار القرار الأولي في طلب اللجوء خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر. كما تم تفعيل نظام “الترحيل الفوري” لمن تُرفض طلباتهم وتُصنف دولهم كـ “دول آمنة”، مع تقليص فترات الاستئناف أمام المحكمة الوطنية لحق اللجوء (CNDA) لضمان سرعة الحسم في الملفات.

إقامة “المهن الشاقة” والعمل في فرنسا

بالمقابل، وفرت القوانين الجديدة تسهيلات استثنائية للعمال في القطاعات التي تعاني من نقص حاد في اليد العاملة (مثل البناء، التمريض، والخدمات). يُسمح الآن للعمال غير القانونيين الذين يثبتون عملهم في هذه المهن لفترة زمنية محددة بتقديم طلب تسوية وضع (Régularisation) دون اشتراط موافقة رب العمل في بعض الحالات، شريطة إثبات الاندماج والالتزام الضريبي، وهو ما يُعرف بمسار “العمل والاندماج”.

المقارنة الدولية: كيف تختلف فرنسا عن غيرها في 2026؟

  • السويد: تتبنى السويد في 2026 سياسة “الحد الأدنى” الأوروبي، حيث تركز على الإقامات المؤقتة جداً وتطبق شروط دخل مالي مرتفعة جداً للم شمل العائلات، وهي أكثر صرامة من فرنسا في ملف المساعدات الاجتماعية.

  • إسبانيا: لا تزال إسبانيا الأكثر مرونة، حيث تعتمد على “قانون الاندماج عبر التدريب” (Arraigo para la Formación)، مما يسهل على المهاجرين تسوية أوضاعهم عبر الدراسة المهنية، وهو مسار أيسر مقارنة بالتعقيدات الإدارية في فرنسا.

  • كندا: تبتعد كندا عن النمط الأوروبي؛ فهي تتبع “نظام النقاط” الصارم الذي يستهدف الكفاءات العالية خارج البلاد، بينما تركز فرنسا والاتحاد الأوروبي حالياً على إدارة تدفقات اللجوء وتسوية أوضاع الموجودين فعلياً.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

س: هل الحصول على عقد عمل يضمن الإقامة في فرنسا 2026؟ ج: يضمن التقديم، ولكن الموافقة تعتمد على نوع المهنة (إن كانت ضمن المهن الشاقة) واستيفاء صاحب العمل للشروط القانونية الجديدة.

س: ما هي عقوبة العمل “الأسود” (بدون أوراق) في ظل القوانين الجديدة؟ ج: تم تشديد العقوبات على أرباب العمل، كما أن العامل قد يواجه منعاً من دخول منطقة “شنغن” لعدة سنوات في حال ضبطه وترحيله.

س: هل يمكن لطلاب اللجوء العمل فور وصولهم؟ ج: يُسمح لطالب اللجوء بالعمل فقط إذا لم تصدر (OFPRA) قرارها خلال 6 أشهر من تاريخ تقديم الطلب، وبشروط محددة..….المزيد

 

كاتبة المقال
حنان السعيد
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت فرنسا الاعلامية
للتواصل hnan@francealyom.com

 
 
 

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *