Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

أخبار فرنسا، الهجرة، اللجوء وفرص العمل بالعربية

أخبار فرنسا، الهجرة، اللجوء وفرص العمل بالعربية
سدني – صوت فرنسا : في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف تجمع حانوكا على شاطئ بوندي، لم تقتصر ردود الفعل على التعازي، بل تصاعدت حدة الانتقادات الدولية والمحلية الموجهة إلى الحكومة الأسترالية. اتهامات مباشرة بالتقاعس عن معالجة “الاتجاه التصاعدي” لمعاداة السامية ضربت العاصمة كانبرا. هذا التقرير يركز على التداعيات السياسية للحادث، والانتقادات اللاذعة من القادة اليهود والسياسيين الأجانب، ومخاوف الجالية اليهودية من مستقبلها في بلد يعتبرونه وطنهم.
بلغت حصيلة الهجوم 12 قتيلاً (بمن فيهم المسلح الذي قُتل)، و29 مصاباً. ولكن المأساة كادت أن تكون أكبر بكثير؛ حيث عثرت الشرطة على سيارة مليئة بالقنابل اليدوية الصنع مركونة في مكان قريب، مما يدل على التخطيط لتنفيذ مذبحة أوسع.
التحقيقات لا تزال معقدة. مال لانيون، مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، أكد أن أحد المهاجمين كان “معروفاً لدى الشرطة”، لكنه لم يكن ضمن قائمة المشتبه بهم الإرهابيين. كما تحقّق الشرطة فيما إذا كان شخص ثالث قد ساعد في تدبير الهجوم، مشددة على أن “من السابق لأوانه تقديم هذه المعلومات” حول الضحايا أو الدوافع. المسؤولون حثوا الجمهور على التزام الهدوء وتجنب نشر المعلومات المضللة، خاصة تلك التي قد تحث على “أي انتقام”، وهو ما يشير إلى التخوف من تفاقم الصراع الديني في البلاد.
غضب إسرائيل وتوبيخ الحكومة الأسترالية
كانت ردود الفعل الإسرائيلية حادة ومباشرة. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيز بالفشل في معالجة الاتجاه التصاعدي لمعاداة السامية في البلاد. وقد وجه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر انتقاداً قوياً للغاية عبر منصة X، قائلاً:
“يجب على الحكومة الأسترالية، التي تلقت عدداً لا يحصى من إشارات التحذير، أن تعود إلى رشدها!”
هذه التصريحات تعكس إحساساً دولياً بأن الهجوم لم يكن مفاجأة للمجتمع الأمني، بل كان نتيجة لـ “غليان تحت السطح” من الكراهية العنصرية لم يتم السيطرة عليه.
“أسوأ المخاوف تحققت”: هلع الجالية اليهودية
شعر المجتمع اليهودي في أستراليا بأن أسوأ مخاوفه قد تحققت. أليكس ريفشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، صرح لشبكة سكاي نيوز بأن الهجوم “كان الأمر يغلي تحت السطح لفترة طويلة، والآن حدث بالفعل.”
الهجوم أثار تساؤلات وجودية حول مستقبل اليهود في أستراليا. روبرت غريغوري من الرابطة اليهودية الأسترالية قال إن العديد من اليهود “سيفكرون الليلة فيما إذا كان لهم مستقبل في أستراليا”. وأكد المجلس اليهودي الأسترالي في بيان له: “إن مواجهة هذا العمل المروع من العنف المعادي للسامية خلال عيد الأنوار والأمل اليهودي أمرٌ مفجع. في مثل هذه اللحظات، نتكاتف ونتضامن”. هذه التصريحات تسلط الضوء على عمق الجرح والشعور بالاستهداف الذي تشعر به الجالية.
الاعتراف الرسمي بـ “العمل الشرير”
بالرغم من الانتقادات، لم تتأخر القيادة الأسترالية في الاعتراف بخطورة الدافع. وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز الهجوم بأنه “عمل شرير معادٍ للسامية” و”عمل عنف وكراهية دنيء”، مؤكداً أن الإرهاب ضرب “قلب أمتنا”. كما أعرب كريس مينز، رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، عن حزنه العميق قائلاً: “قلوبنا تنزف حزناً على الجالية اليهودية في أستراليا هذه الليلة”، مضيفاً أنه لا يسعه إلا أن يتخيل الألم الذي يشعرون به لرؤية أحبائهم يُقتلون وهم يحتفلون بهذا العيد القديم.
مطالب بعدم الانتقام وتجنب الفتنة
في ظل التوتر الشديد والتصاعد في الكراهية، وجهت السلطات الأمنية نداءات عاجلة لتجنب تفاقم الوضع. طلب المفوض مال لانيون، مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، من المجتمع الالتزام بالهدوء وتجنب نشر المعلومات المضللة، خاصة تلك التي قد تثير العنف. وكان ندائه الأكثر أهمية هو: “أريد التأكد من عدم وجود أي انتقام”، وهو ما يعكس تخوفاً حقيقياً من ردود فعل قد تؤدي إلى دورة من العنف. كما طلب السياسيون المحليون من الناس عدم مشاركة لقطات مروعة من الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي.
الهجوم الأدمى منذ 1996: فشل نظام مراقبة الأسلحة
يُعدّ الهجوم في بوندي هو الحادث الأكثر دموية في أستراليا منذ مذبحة بورت آرثر عام 1996، التي أسفرت عن مقتل 35 شخصًا. كانت تلك المذبحة نقطة تحول أدت إلى فرض بعض من أكثر إجراءات مراقبة الأسلحة صرامة في العالم. إن وقوع هجوم بهذا الحجم، باستخدام أسلحة نارية، يثير تساؤلات خطيرة حول فعالية هذه الإجراءات، خاصة وأن الشرطة عثرت على عبوات ناسفة بدائية الصنع داخل سيارة المسلحين، مما يشير إلى تحول خطير في تكتيكات العنف الإرهابي في البلاد.
لا تزال الشرطة تحقق في ما إذا كان شخص ثالث قد ساعد في تدبير الهجوم، كما أن تفاصيل المسلحين ودوافعهم لا تزال غامضة. هذا الغموض يزيد من حالة عدم اليقين والقلق في المجتمع الأسترالي الذي اعتاد على الإحساس بالأمان.….المزيد
كاتبة المقال
حنان السعيد
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت فرنسا الاعلامية
للتواصل hnan@francealyom.com
#BondiBeachMassacre, #SydneyTerrorAttack, #BondiShooting, #Antisemitism, #HanukkahAttack, #AustraliaTerror, #Sydney, #BondiBeach, #MassShootingAustralia, #AntiTerrorism, هجوم_بوندي_الإرهابي, إطلاق_نار_سيدني, معاداة_السامية_أستراليا, عيد_حانوكا_الدامي, الأمن_الأسترالي, Bondi Beach Massacre, Sydney Terror Attack, Bondi ,Shooting, Australia Terror, Antisemitism,Bondi Beach Massacre ,مذبحة شاطئ بوندي,Bondi Beach, سيدني بأستراليا,Bondi Beach Massacre, Sydney, Australia,مذبحة شاطئ بوندي، سيدني، أستراليا